
|
بعد صدور قانون عفوٍ جائر ومنافٍ لأبسط قواعد الأخلاق والتشريع في العام 1991 على أثر توقُّف الحرب اللبنانية الداخلية. عادَ المجلسُ النيابي اللبناني وأصدرَ في العام 2005 قوانين عفو، لا علاقة لأية تشريعاتٍ أو قوانين حول العالمِ بها. إذ تمَّت تسمية مجرمين محكومين بأحكام واضحة ومُثبتة في هذه القوانين، دون مراعاة أصول التشريع وروحية إصدار القوانين. وكأني بمجلسٍ تشريعي يحلِّل ويحرِّم وفق أهوائه وميولِه ما شاءه أو لم يشأه، دون العودة إلى أية مراجع واجتهادات ودون التقيُّد بأية أعراف، مما يعرفها جيداً رجالُ القانون، منذ كانت هناك قوانين في التاريخ أو تشريعات، انطلقت عقب انطلاق الحضارة الإنسانية. ولهذا السبب كان لا بدَّ من القاء الضوء على جوانب من هذه المسألة، حرصاً على مستقبلِ لبنان من الانحراف نحو الخطأ الذي لا يمكن تصحيحه دائماً. فأدرجنا لهذا السبب هنا، بياناً ذات فحوى قانونية، أصدرَه أصدقاء حبيب الشرتوني على أن يتمَّ تفنيد ما جاء فيه عبر دراسة قانونية مستفيضة، سيتمُّ إدراجها في وقتٍ قريب. |
مقدمة |